الشيخ الطبرسي

683

تفسير جوامع الجامع

بما هو الرذالة عنده من سوء الأعمال وفساد العقيدة ، ثم بنى جوابه على ذلك فقال : ما علي إلا اعتبار الظواهر دون الفحص عن الضمائر ، فإن كانوا على ما وصفتم فالله محاسبهم ومجازيهم * ( وما . . أنا إلا نذير ) * لا محاسب ولا مجاز ، وليس من شأني أن أطرد * ( المؤمنين ) * طمعا في إيمانكم . * ( قالوا لئن لم تنته ) * أي : لئن لم ترجع عما تقول * ( لتكونن من المرجومين ) * بالحجارة أو بالشتم . * ( قال رب ) * إنهم * ( كذبون‍ ) * - ي في وحيك ورسالتك فاحكم بيني وبينهم . والفتاح : الحاكم ، والفتاحة : الحكومة . و * ( الفلك ) * السفينة ، وهو واحد هنا ، وجمع في قوله : * ( وترى الفلك فيه مواخر ) * ( 1 ) فالواحد كقفل ، والجمع كأسد ، جمعوا فعلاء ( 2 ) على " فعل " كما جمعوا " فعلى " على " فعل " لأنهما أخوان في قولك : العرب والعرب ، والعجم والعجم ، والرشد والرشد ، و * ( المشحون ) * المملوء . * ( كذبت عاد المرسلين ( 123 ) إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون ( 124 ) إني لكم رسول أمين ( 125 ) فاتقوا الله وأطيعون ( 126 ) وما أسئلكم عليه من أجر إن أجرى إلا على رب العلمين ( 127 ) أتبنون بكل ريع آية تعبثون ( 128 ) وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون ( 129 ) وإذا بطشتم بطشتم جبارين ( 130 ) فاتقوا الله وأطيعون ( 131 ) واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون ( 132 ) أمدكم بأنعم وبنين ( 133 ) وجنت وعيون ( 134 ) إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم ( 135 ) قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين ( 136 ) إن هذا إلا خلق الأولين ( 137 ) وما نحن بمعذبين ( 138 ) فكذبوه فأهلكناهم إن في ذلك لآية

--> ( 1 ) فاطر : 12 . ( 2 ) في بعض النسخ " فعلا " .